أجزم الرفض
كتبهااللاعب الانيق ، في 15 أغسطس 2007 الساعة: 14:01 م
أجزم الرفض
**************************************************************
ارفض ان اعيش في سجن اللاشيء، فلا اقدم نفعا لمن حولي، ارفض ان اكون مجرد الة حاسبة، احسب كم معي وكم سيكون معي، ان ان اكون سكينا تجرح الاخرين بكلمات السخرية والنقد الهدام، ارفض ان اكون قلما بلا حبر، ارفض ان لا اكون متفائلا وان لا اتطلع الى المستقبل بوجه مشرق لا تعلوه التجاعيد، ارفض ان لا اكون انسانا ولكن…..
ارفض ان اعيش في سجن اللاشيء، فلا اقدم نفعا لمن حولي، ارفض ان اكون مجرد الة حاسبة، احسب كم معي وكم سيكون معي، ان ان اكون سكينا تجرح الاخرين بكلمات السخرية والنقد الهدام، ارفض ان اكون قلما بلا حبر، ارفض ان لا اكون متفائلا وان لا اتطلع الى المستقبل بوجه مشرق لا تعلوه التجاعيد، ارفض ان لا اكون انسانا ولكن…..
صفعات الدنيا كانت قاسية، حتى انني اكاد بأصابعها محفورة على خدَّي، وجعلت الرفض قبول، جعلتني اتنازل، فاشتدت كربتي، رسمت نفسها بأبهى حلتها، وخدعتني بمظهرها الكذاب، صرت ذليلا، صرت اذا ما خرجت من هذه الحفرة الا وسقطت في تلك.
ظل في عينيَّ بقايا دموع، وامطار الخوف تطاردني، وبرد قارص تهديني اياه الدنيا، وبقيت كما انا، وظيفتي "لا شيء"، حاتي "عازب"، راتبي "صفر"، كلما رأيت بصيصا من الامل سبقني اليه فيتامين "واو"، حتى ولو سبقته، فهو فعال، يبدأ تأثيره على عكس غيره من لحظة تناوله.
وظهر لي بصيص الامل مرة اخرى، ولكنه كان مغايرا، كان يقول:"اذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد، فاعلم ان وراءها رياضا خضراء وارفة الظلال"، انه والله قول لطيف،جميل،يكاد ينسيني همي،ولكن ما مصدره؟، لم ابحث كثيرا، ولكني وجدت عجوزا تكاد خطوط الدهر ان تخفي ملامحه، شديد البياض، منحني القامة، يتكئ على غصن زيتون عتيق، بدا وكأنه جزء من يده.
لاحظ العجوز مسحة الابتسام مع دمعتي، فأسهب يقول:
" النار لم تحرق ابراهيم الخليل، لان الرعاية الالهية فتحت له نافذة (بردا وسلاما) ،فلا تضق ذرعا فإن دوام الحال من المحال، وافضل العبادة انتظار الفرج، الايام دول،والدهر متقلب، والغيب مستور، حتى ان الحكيم العليم كل يوم هو في شأن، ولعله يُحدث لك بعد ذلك امرا من شأنه،وان مع العسر يسرا،ان مع العسريسرا"، ومع حالة انفراج الاسارير التي اصابتني تذكرت قول الشاعر:
" النار لم تحرق ابراهيم الخليل، لان الرعاية الالهية فتحت له نافذة (بردا وسلاما) ،فلا تضق ذرعا فإن دوام الحال من المحال، وافضل العبادة انتظار الفرج، الايام دول،والدهر متقلب، والغيب مستور، حتى ان الحكيم العليم كل يوم هو في شأن، ولعله يُحدث لك بعد ذلك امرا من شأنه،وان مع العسر يسرا،ان مع العسريسرا"، ومع حالة انفراج الاسارير التي اصابتني تذكرت قول الشاعر:
ما مضى فات والغيب مؤمل< <>> ولك الساعة التي انت فيها
وما ان عدت من سهوتي،حتى كان العجوز راحلا يتمتم " ان مع العسر يسرا "، حتى توارى عن ناظرَي ولايزال صوته في اذنيّ، حتى اني نسيت ان اتعرف به، لكن المفاجأة كانت اني وجدت الغصن الذي كان يتكئ عليه مغروسا بجواري وقد حفر عليه:
اتخذ الله صاحبـــــا < <>> واترك الناس جانبـــــا
اثر فيَّ العجوز، وجعلني صابرا على الحال مؤمنا بربي، راضيا رغيف الخبز اليابس، وكوز ماء المطر، وما انفك لسان حالي يردد:
اشتدي ازمة تنفرجي < <>> قد آذن ليلك بالبلج
حتى بدأت الغمة تنفرج، وتغيرت بيانات هويتي، وانقلبت حياتي من الهم الى الرغد، وتحررت من سجن اللاشيء، وأصبحت بوبة للتعامل مع الاخرين، ولم أنسَ قط ( وكان فضل الله عليك عظيما ).
لكن بعد التغيير لازلت اجزم الرفض….
ملحوظة: فيتامين واو = واسطة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 15th, 2007 at 15 أغسطس 2007 4:36 م
أرى في كلامك طموح لا نهائي..كن على يقين ان جهودك لن تضيع سدى..وان اصحاب فيتامين واو لن يمكثوا طويلا فمعظمهم فشله يتسلقوا على جدار الغير كاللصوص..كن اكيدا انك ستنجح
اتشرف بك لزياره مدونتيfatafeet@maktoobblog.com
moh’d abo alhommos